الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

416

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

المسألة الحادية والعشرون ( 82 من العروة ) : لو جعل الغوص أو المعدن مكسبا له هل يجب عليه خمس واحد بعنوان الفائدة أو يجب عليه خمسان ، خمس من حيث المعدن أو الغوص ولا يعتبر فيه استثناء المئونة ، وخمس آخر من حيث الكسب ويستثنى منه المئونة . صرح في العروة بوجوب خمس واحد ووافقه المحشون فيما رأينا ، منهم قال في مستند العروة خلاف لجماعة حيث ذهبوا إلى تعدد الخمس نظرا إلى تعدد العنوان . انتهى . « 1 » هذا ولكن لم نعثر على هذه الجماعة بأعيانهم ، كيف كان فاللازم أوّلا الرجوع إلى القواعد والعمومات الأولية وملاحظة مقتضاها ، ثم ملاحظة ما ورد في بعض الروايات الخاصة وأدلة أخرى . اما الأول فإنه وان كان قد يدعى ان لازم تعدد العنوان تعدد المعنون وتعدد الأسباب يوجب تعدد المسبب على القاعدة لاستدعاء كل سبب مسببا خاصا به ، ولكن الظاهر أن جميع عناوين الخمس تندرج في عنوان الغنيمة والفائدة ، كما يدل أو يشعر به قوله عليه السّلام : « ليس الخمس الا في الغنائم خاصة » « 2 » وتدل عليه الرواية المفسرة للغنيمة بأنها « الإفادة يوما بيوم » « 3 » وكذا عطف الفوائد على الغنائم في صحيحة علي بن مهزيار « 4 » الظاهر في عطف التفسير ، فكل واحد من العناوين الخمسة للخمس ، أو أكثرها أحد مصاديق هذا العنوان الجامع . ولا ينافي ذلك اختلاف مصاديقها في بعض الأحكام الخاصة - كالفورية -

--> ( 1 ) - مستند العروة ، كتاب الخمس ، الصفحة 300 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 1 . ( 3 ) - نفس المصدر ، الباب 4 من أبواب الأنفال ، الحديث 8 . ( 4 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ، الحديث 5 .